صدور العدد التاسع من مجلة الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك
الأربعاء 27 أبريل / نيسان 2011 14:23:04
د. حسن السوداني

فقد جاء البحث الاول بعنوانالإفصاح المحاسبي في ضوء المعايير المحاسبيةالدولية دراسة ميدانيه على الشركة السعوديةللصناعات الأساسية (سابك) شركة مساهمة سعودية للباحث مجدي احمد الجعبرى وقد هدف البحث إلى تسليط الضوء على مفهوم و أسس ومقومات الإفصاح عن المعلومات المحاسبية في ظل معايير المحاسبة الدولية ثم استعراض مدى التزام الشركات المساهمة السعودية بالإفصاح عن القوائم المالية الإلزامية والبنود والعناصر التي يتوجب أن تفصح عنها هذه القوائم وفقا لمعيار المحاسبة الدولي الأول وكذلك تحديد المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في تقارير الشركات المدرجة في السوق المالي السعودي من خلال استعراض لقوائم إحدى هذه الشركات.
وفى سبيل تحقيق أهداف البحث تمت دراسة القوائم المالية للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) وهى من كبرى الشركات المدرجة في سوق المال السعودي.وقد انتهى البحث إلى أن الشركات المدرجة في السوق المالي السعودي غير ملتزمة بالإفصاح طبقا لمعيار المحاسبة الدولي الأول وكذلك عدم كفاية المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في التقارير المالية لهذه الشركات لتلبية احتياجات المستفيدين. فيما حمل البحث الثاني عنوان"البيمارستان في المدينة العربية والإسلامية القديمة بغداد ودمشق فيحكايات ألف ليلة وليلة "أنموذجا للدكتور محمد عبد الرحمن يونس الذي تناول المدينة العربية والإسلامية في عصرها الأموي والعباسي وما شهدت من ازدهار معرفي في شتى المعارف العلمية، ومنها العلوم الطبيّة والصيدلانية .
وبلغ الطب العربي ازدهارا كبيرا في عهد الدولة العباسية، وتحديدا في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، وابنه الخليفة عبد الله المأمون.ونتيجة لهذا الازدهار الطبي، فقد نشأت البيمارستانات ( المشافي الطبية) في المدينة العربية والإسلامية، وكانت مهمتها معالجة المرضى من الأمراض المستعصية، ومنها الأمراض النفسية والعصابية، التي كانت منتشرة في هذه المدينة. وتأتي مدينتا بغداد ودمشق، في طليعة المدن العربية التي انتشرت فيها البيمارستانات، وفي غير حيّ من أحياء هاتين المدينتين.وقد ذكرت حكايات ألف وليلة في عهديها الأموي والعباسي، مشافي هاتين المدينتين، وأشارت إلى دور هذه المشافي في معالجة المرضى وجاء البحث بمنهجه التاريخي ليدرس ملامح البيمارستانات في مدينتي بغداد ودمشق، ومظاهرها، ودورها الوظيفي في حكايات ألف ليلة وليلة، وتحديدا في الحكايات التي حدثت في فضاء العصر العباسي زمانيا ومكانيا. اما البحث الثالث فجاء تحت عنوان"الرؤية والواقع، قراءة في رواية خلاصات النزف للروائي الأردني أحمد العرود" للدكتورة نجود عطا الله الحوامدة من جامعة جرش الأهلية الأردن التي تناولت رواية خلاصات النزف التي حفلت بمشاهد من الإحباطات التاريخية التي ينوء بها الواقع الراهن وقدمتها بلغة شعرية أبانت عن مساحات لغوية، فكشفت عن موهبة الروائي ووعيه، وموضوعية رؤيته الخاصة وحياديتها. فلم تطغَ الرؤية الأيديولوجية فيها على البنية اللغوية للنص الروائي ، وتجنبت المباشرة والوعظية بكفاية، على رغم اقتضاء التشخيص والمعالجة لمثل هذين الأسلوبين،ولم تجرِ اللغة،رغم الافتتان بها، على الطرح الأيديولوجي .ومن خلال المقاربة النقدية لبنية الرواية، ثارت مجموعة من أسئلة مشروعة،في مقدمتها: هل كانت خلاصات النزف وسيلة للتعبير،أم دعوة للتغيير؟ وهل كان النص بحمولاته الفنية،إبداعاً له خصوصيته في تشخيص التحديات،أم رؤية واقعية للعالم المعيش؟تلك الاسئلة التي حاول البحث الاجابة عنها. في حين تناول البحث الرابع الذي حمل عنوان" القطاع النفطي بين واقع الإرتباط و حتمية الزوال في الإقتصاد الجزائري" للباحثتين د. زغيب شهرزاد ا. حليمي حكيمة موضوعة صعوبة إنتقال الإقتصاد العالمي بعيدا عن تبعية النفط، و بالنظر لمتطلبات المسايرة و المواجهة أمام زخم التطورات الحاصلة في الإقتصاد
العالمي و متغيراته، برز البترول بأهميته المتزايدة على مسرح الطاقة الدولية و كمورد كفيل بمجابهة التطورات، ليمتلك خصوصيات كثيرة بدء من طبيعته مرورا بتركبته و تواجده و إنتهاء بسوق تداوله.كما يمثل النفط العربي المحّرك الأساسي لهذه السوق، ومن ثم تمثل عوائده نبض مداخيل الكثير من الدول العربية حتى أصبحت تسمى بالإقتصاديات الريعية و تحوّلت من فرضية إقتصاد القوة بإمتلاكها للنفط إلى إقتصاد الفقاعة نتيجة إنحياز العوائد من مسارها الحقيقي للتوظيف و البقاء مع إشكالية المصدر الواحد للمداخيل.
و لقد تشاركت الجزائر مع تلك الإقتصاديات في هذه السّمة، و أصبحت هناك علاقة إرتباط تشابكية بين الإقتصاد الوطني و قطاع المحروقات حتى أصبح تحديد و ضعيته إستقرارا أو إختلالا يتوقف على حركة أسعار البترول و عوائده ما جعله عرضة للصدمات الخارجية، مما أصبح لزاما علينا معرفة درجة إرتباط الإقتصاد بعوائد هذا المورد. البحث الخامس حمل عنوان " بناء معايير محلية لاختبار الشخصية للأطفال لمنطقة جنوب الباطنة في سلطنة عمان" للدكتور . كاظم العادلي من كلية التربية جامعة السلطان قابوس, سلطنة عمان وقد هدف البحث الى بناء معايير محلية لاختبار الشخصية للاطفال لمنطقة جنوب الباطنة في سلطنة عمان ولتحقيق ذلك تم قياس بعضوطريقة الصدق البنائي ( Face validity ) الخصائص القياسية للأختبار كصدق اللاختبار الذي تم التحقق منه بطريقة الصدق الظاهري وثبات الاختبار الذي تم التحقق من توافره من خلال معامل الاستقرار باستخدام طريقة الاختبار واعادة الاختبار ( ( Structures' validity)حيث ظهر معامل الاستقرار يبلغ للجزء الاول ( 0,81 ) وللجزء الثاني ( 0,83 ) وللاختبار ككل ( 0,85 ) ومعامل الاتساق ( Test- Retest الداخلي بطريقة التجزئة النصفية من خلال قياس العلاقة بين درجات الفقرات الفردية والزوجية باستخدام معامل ارتباط بيرسون التصحيحية وبعد Spearman – Brawn) تصحيح معامل الارتباط باستخدام معادلة سبيرمان – براون ( correlation coefficientتطبيق الاختبار على عينة عشوائية من تلاميذ الصفين الخامس والسادس من مدارس التعليم الاساس لمنطقة الباطنة جنوب بلغ حجمها ( 696 تلميذا وتلميذة منهم ( 325 ) تلميذا و ( 371 ) تلميذة وبما يعادل ( 0,23 ) من حجم مجتمع البحث. تم التحقق من معنوية الاوساط وبعد التحقق من غياب الفروق المعنوية بين متوسط درجات ( T. test for one sample) الحسابية باستخدام اختبار ( ت ) لعينة واحدة وعلى .( Percentile Ranks ) ومعيار الرتب المئينية T. score عينة الذكور ومتوسط درجات عينة الاناث اتم حساب معايير الدرجة التائية وفق ذلك اوصى البحث :باستخدام الاختبار الحالي في قياس التوافق الداخلي والخارجي لدى تلاميذ الصفين الخامس والسادس لمنطقة الباطنة جنوب في سلطنة عمان .
عقد مشاغل تدريبية للمعلمين وللأخصائيين الاجتماعيين لتدريبهم على تطبيق الاختبار الحالي و تفسير الدرجات الخام التي يحصلون عليها. البحث السادس جاء بحثا تاريخيا ايضا حمل عنوان "الأصول التاريخية للفلسفة العربية" للدكتور إسماعيل نوري الربيعي من الجامعة الأهلية – البحرين متناولا بدايات الاتصال العربي بالفلسفة التي كانت من خلال مدرسة الإسكندرية، حيث اتصال مكة بالمدن الكبرى من خلال التجارة. وعلى الرغم من أهمية العلوم الفلسفية، إلا أن نظرة الشك حولها، جاءت بسبب تزامن وقت ترجمتها مع ترجمة كتب السحر المتعلقة بتحويل المعادن الرخيصة إلى ثمينة . وتحريم الدين الإسلامي للسحر وبقت الفلسفة تمثل اهتماما شخصيا وليس تيارا عاما ، حتى قيام الدولة العباسية وظهور حركة الترجمة. في حين جاء البحث السابع بعنوان "عناصر الأداء الشعري في ديوان قمر شيراز"للشاعر عبد الوهاب البياتي للدكتورة جودي فارس البطاينة من كلية الآداب في جامعة جرش الأهليَة . يدرس هذا البحث جوانب فنية عدة من شاعرية عبد الوهاب البياتي. أحد رواد التجديد في الشعر العربي المعاصر، و أبرز المسهمين الأول في إرساء قواعد حركة الشعر الحر (شعر التفعيلة) بعد نازك و السياب . اعتمد البحث, لدراسة هذه الظواهر الفنية, قصائد ديوان (قمر شيراز) الصادر عام 1976 م, لما يمثله هذا الديوان من انعطافة في مسيرة البياتي الشعرية, و لكون الظواهر الفنية المقصودة بالبحث موظفة على نحو واضح في هذه القصائد, فضلا عن المنحى الصوفي الذي طبع كل الجمل الشعرية في ديوان (قمر شيراز) بمعطيات تجربة العشق الصوفي عند الشاعر، و الديوان بعد ذلك يعكس بوضوح نظرة البياتي للحياة و الكون و الإنسان.و في مقدمة الظواهر الفنية, التي عني البحث بدراستها, الصورة التي تتميز بالعمق الفكري والنفسي ، و اللغة المفعمة بالجدة و البكارة, والمطعمة بالإشارات و الرموز الصوفية, و موضوع الغموض الذي يلف غير قليل من صور البياتي و معانيه, و القناع الذي برع فيه البياتي وأجاد. البحث الثامن تناول ظاهرة تربوية وحمل عنوان "مستوى الالتزام بمظاهر المواظبة السلوكية لدىطلبة مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي من وجهة نظر المعلمين" للدكتور زياد بركات أستاذ علم النفس التربوي المشارك في برنامج التربية - منطقة طولكرم التعليمية جامعة القدس المفتوحة وقد هدفت هذه الدراسة التعرف إلى مستوى التزام طلبة مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي بمظاهر المواظبة السلوكية في المدرسة من النواحي الاجتماعية والتربوية والإدارية وذلك من وجهة نظر المعلمين. ولهذا الغرض طبقت استبانة من إعداد الباحث مكونة من ( 30 ) بنداً موزعة بالتساوي على مظاهر المواظبة السلوكية الثلاثة الاجتماعية والتربوية والإدارية، بعد التأكد من صدقها وثباتها، على عينة مكونة من ( 296معلماً ومعلمة، وقد أظهرت النتائج أن مستوى المواظبة السلوكية لدى طلبة المرحلتين الأساسية والثانوية كان كبيراً في المجلات الثلاثة. كمابينت النتائج أن مظاهر المواظبة السلوكية الخمسة الأكثر شيوعاً لدى طلبة المرحلتين الأساسية والثانوية كما قدرها المعلمون كانت وفقاً لأهميتها النسبية على الترتيب الآتي: عدم الهروب أو التغيب المستمر عن المدرسة، و الحضور اليومي إلى المدرسة، والانتظام بوقت الحصص الخاصة بالمختبر والمكتبة والنشاط والرياضة، وإظهار اتجاهات ايجابية نحو الزملاء والمدرسة، وعدم التغيب عن الامتحانات، بينما كانت مظاهر المواظبة السلوكية الأقل شيوعاً لدى الطلبة كما قدرها المعلمون على الترتيب الآتي: المشاركة في الإذاعة المدرسية، والانخراط في العمل التطوعي من تلقاء نفسه، وعدم التوانى عن طرح الأسئلة حول المادة التعليمية، والعمل بشغف في حصص النشاط العملي المختلفة، والمشاركةفي اللجان الفنية المختلفة في المدرسة. ومن جهة أخرى، أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في تقدير المعلمين لمستوى المواظبة السلوكية للطلبة وفي المجالات الثلاثة تعزى لمتغير المرحلة الدراسية وذلك لصالح طلبة المرحلة الأساسية، بينما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في تقدير المعلمين لمستوى المواظبة السلوكية للطلبة تعزى لمتغير الجنس في حين خمل البحث التاسع والاخير في هذا العدد من المجلة عنوان"الخطاب النقدي العربي وأسئلة العلاقة مع الآخر :قراءة في ضوء النظرية ما بعد الكولونيالية. للدكتور والباحث الجزائري الدكتورالعيد جلولي من كلية الاداب - جامعة قاصدي مرباح – ورقلة وقد سعى البحث في المقام الأول إلى مقاربة الخطاب النقدي العربي وأسئلة العلاقة مع الآخر في ضوء النظرية ما بعد الكولونيالية , ذلك أن الخطاب النقدي العربي المعاصر في تموقعه وتموضعه في فضاء النقد العالمي عبر استيراده لمناهج وتيارات نقدية غربية أوجد جملة من الأسئلة تتمحور حول العلاقة مع الآخر وبالتحديد الأوروبي / الغربي , وقراءة هذه الأسئلة على ضوء النظرية ما بعد الكولونيالية تتطلب استدعاء كل المناهج المستوردة وما أفرزته من قلق منهجي طبع الخطاب النقدي العربي المعاصر وهذا لسبب بديهي هو أن النظرية ما بعد الكولونيالية تتقاطع مع العديد من المناهج النقدية المعاصرة , والحقول الثقافية الغربية , وكل ما أفرزه الفكر ما بعد الحداثي وما بعد البنيوي من خطابات. يضاف إلى كل ذلك الخطاب النقدي العربي الذي استظل بالنظرية ما بعد الكولونيالية وحاول تعرية الخطاب الاستعماري وحمولته الثقافية والمعرفية, وفي المقابل إبراز الثقافة المحلية والقومية المهمشة ومحاولة كشفها بآليات وأدوات الخطاب الغربي نفسه أي أن هذه الخطاب ينبثق
ويبرز في فضاء الغرب عبر الكتابات المهاجرة أو غير المهاجرة ليصارع أسسه , ولكنه في الوقت نفسه يمارس نقدا قاسيا للثقافة المحلية محاولا بذلك خلق فضاء هجين تتعايش داخله الثقافات الإنسانية كبديل للخطاب الكولونيالي الرأسمالي القائم على العنف واللاعدالة والتغريب فيالمجال الفكري , والقائم على الاستلاب والإلغاء في المجال النقدي.
صمم غلاف العدد الفنان العراقي عبد الكريم السعدون, هذا و تعد مجلة الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك اول مجلة علمية محكمة باللغة العربية تصدر في الدول الاسكندافية ويراس تحريرها الاستاذ الدكتور وليد الحيالي ويشرف على تحريرها نخبة من أساتذة الاكاديمية بمختلف التخصصات، وأساتذة مشاركين من مختلف دول العالم تتألف منهم هيأة التحرير والهيأة الاستشارية. والمجلة علمية شاملة، تهتم بنشر البحوث الأصيلة التي لم يسبق نشرها في أية دورية أو مجلة أخرى، سواءً باللغة العربية أو الانكليزية، في مجالات الإدارة والاقتصاد، التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع، الصحافة والإعلام، القانون والعلوم السياسية، الأدب والنقد الأدبي والفنون وحقولهما المتنوعة وبقية فروع المعرفة الإنسانية التي تُعنى بها المجلة.